ابن رزين التجيبي

153

فضالة الخوان في طيبات الطعام والألوان

التراب ، وتدير السفود بيديك ولا تغفل في التدوير ولا في وقد النار إذا خمدت ، وتجعل بإزائك صحفة بماء وملح وقليل من زيت وثوم مدروس وأفاويه وتأخذ من ريش الإوزة وتغسلها وتجعلها في الصحفة وتدهن الإوزة مرة بالريش إذا رأيتها تجف وتتمادى على شيها حتى تحمر وتنضج ، وهذا لا يكون في النهار الطويل إلا من غدوة إلى الظهر أو نحوه ، والصبر عليها أحسن ، وعلامة النضج فيها أن تأخذ فخذها أو جناحها وتجذبه إليك فيخرج مسرعا ، وتنفضه بيديك فيسقط اللحم عن العظم أو تزيله بسهولة ، فهذه علامة نضجها ، ثم تأخذ جبنا يابسا وتحكه على الاسكرفاج حتى يصير غبارا ، وتأخذ ماء سخنا وتحل به الجبن والثوم وتجعلهما في غضارة وتجعل معهما زيتا طيبا ، ثم تأخذ لحم الإوز وتقطعه بيدك وتجعله في الغضارة وتحركه بيدك حتى يختلط بالجبن والثوم والزيت ، وكل هنيئا إن شاء اللّه تعالى . وإن أردت أن يكون الزيت والثوم خاصة فافعل . وإن أردت أن يكون المري النقيع والصعتر المحكوك والزيت فافعل ما تريد . وإن أردت أن تشويها في الفرن فتملحها وتجعلها في طاجن كبير وتجعل معها زيتا وثوما مدروسا وتدر عليها فلفلا وتحمل إلى الفرن ، وتجعل على بعد من النار ، وتحول حتى تنضج وتحمر ، فإذا بلغت فتخرج وتقطع وتستعمل إن شاء اللّه تعالى . وإن أردت أن تطبخها على صفة الجملي أو الراهبي فاطبخها على ما ذكرت لك في الفصل الأول من القسم الثاني .